النويري
402
نهاية الأرب في فنون الأدب
النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم يخرجن ليلا إلى ليل قبل المناصع « 1 » فخرجت سودة بنت زمعة وكانت امرأة طويلة ، فرآها عمر بن الخطاب وهو في المجلس ، فقال : عرفتك يا سودة - حرصا على أن ينزل الحجاب - فأنزل اللَّه [ الحجاب « 2 » ] . وفى هذه السنة فرضت الزكاة في المال . حوادث السنة الخامسة فيها تزوّج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ريحانة بنت زيد النّضرية ، وجويرية بنت الحارث المصطلقيّة . وفيها زلزلت المدينة ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « إن اللَّه يستعتبكم فأعتبوه « 3 » » . وفيها سابق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بين الخيل . وقد تقدم ذكر ذلك في الباب الأول من القسم الثالث من الفن الثالث في الجزء التاسع من هذه النسخة . وفيها كانت غزوة بنى المصطلق بالمريسيع . وحدث في هذه الغزوة وقائع نذكرها في هذا الموضع ؛ فيها ما وقع بين المهاجرين والأنصار ، وحديث الإفك ، وخبر التّيمّم . ذكر ما وقع بين المهاجرين والأنصار « 4 » في غزوة المريسيع وما قاله عبد اللَّه بن أبىّ بن سلول المنافق قال محمد بن إسحاق : لما كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على المريسيع - وهو ماء لبنى المصطلق « 5 » - في نزوله عن غزوته إياهم ، وردت واردة الناس ،
--> « 1 » المناصع ( جمع منصع ) : صعيد واسع آخر المدينة جهة البقيع . « 2 » الزيادة من البخاري ، وبالأصل بياض . « 3 » استعتب : طلب أن يعتب أي يسترضى ؛ تقول : استعتبته فأعتبنى ؛ أي استرضيته فأرضانى . « 4 » في الأصل : « والآراء » ، ولا معنى له . « 5 » بنو المصطلق : هم بنو جذيمة بن كعب ؛ من خزاعة .